محمد نبي بن أحمد التويسركاني

260

لئالي الأخبار

وزر من فعل ذلك من غير أن ينقص من أوزارهم شئ . وقال عليه السّلام : الذي يعلم العلم منكم له مثل أجر المتعلم وله الفضل عليه فتعلّموا العلم من حملة العلم وعلّموه إخوانكم وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : العالم والمتعلّم شريكان في الاجر للعالم اجران وللمتعلّم اجر ولا خير في سوى ذلك . وفي خبر ولا خير في ساير النّاس . أقول : تأتى قريبا في لؤلؤ ما ورد في أفضليّة مداد العلماء على دماء الشهداء أخبار تعاضد هذه الأخبار وقال سماعة : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام قول اللّه تعالى : « مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً » فقال : من أخرجها من ضلال إلى الهدى فقد أحياها ، ومن أخرجها من هدى إلى ضلال فقد قتلها . وعن القمي في تفسيرها قال : من أنقذها من حرق أو غرق أو هدم أو سبع أو كفله حتى يستغنى أو أخرجه من فقر إلى الغنى وأفضل من ذلك من أخرجها من ذلك إلى الهدى . وفي الكافي عن الباقر عليه السّلام في تفسيرها قال : من حرق أو غرق قيل فمن أخرجها من ضلال إلى الهدى ؟ قال : ذلك تأويله الأعظم . أقول : قد مرّ في الباب الأول في لؤلؤ حسن مآل حال امرأة صرفت عمرها في البغى والفجور إنّ اللّه غفر لها بارشادها العابد الذي أغواه الشيطان ليزنى بها فراجع قصّتها فانّها تؤيّد ما هنا ، وقال رسول اللّه : يجئ الرجل يوم القيامة وله من الحسنات كالسحاب الركام أو كالجبال الرواسي فيقول : يا رب أنى لي هذا ولم أعملها ؟ فيقول هذا علمك الذي علمته الناس يعمل به بعدك وقال النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ألّا أحدثكم عن أقوام ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم يوم القيامة الأنبياء والشهداء بمنازلهم من اللّه على منابر من نور ؟ فقيل من هم يا رسول اللّه ؟ فقال : هم الذين يحببون عباد اللّه إلى اللّه ويحبون عباد اللّه إلىّ قال : يأمرونهم بما يحب اللّه وينهونهم عما يكره اللّه فإذا أطاعوهم أحبهم اللّه وقال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم توضع الموازين القسط يوم القيامة فيؤتى عمل الرجّل فيوضع في ميزانه ثمّ يؤتى بشئ مثل الغمام أو مثل السحاب فيقال له : أتدرى ما هذى ؟ فيقول : لا فيقال هذا العلم الذىّ